خواطر/ هل هذا هو الحل
كتبهاجدو /وحيد ، في 4 يوليو 2009 الساعة: 09:11 ص
الإخصاء هو الحل!
|
|
|
بعد أن انتشرت في مصر جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي بشكل غير مسبوق, وبعد أن تزايد عدد اللاتي يسقطن شهيدات أو الذين يسقطون شهداء خلال مقاومتهم لمن يشرعون في اغتصابهم, وبعد أن تزايدت معدلات القتل الانتقامي التي يرتكبها من يفشلون في الظفر بأنثي معينة. بعد ذلك كله, وفي مواجهته, أتمني أن يصدر تشريع في مصر يقضي بتوقيع عقوبة الإخصاء كعقوبة أصلية منفردة, أو كعقوبة تكميلية علي كل من يرتكب جريمة اغتصاب أو يشرع في ارتكابها, وأيضا كل من يرتكب أية جناية أخري إذا ثبت أن الدافع الجنسي كان من بين الدوافع التي دفعت به إلي ارتكابها. وفي هذا المجال اذكر أن المجتمع لا يستهدف من العقوبة, وينبغي ألا يستهدف منها مجرد إرواء الغليل, أو مجرد إشباع عاطفة الانتقام من الجاني, لأن ذلك إن كان واردا أو مشروعا علي المستوي الفردي, فإن الأمر يختلف بالنسبة للمجتمع, الذي ينبغي أن يستهدف تأمين نفسه قدر الإمكان ضد أية انتهاكات أخري قد يقوم بها الجاني نفسه في المستقبل, كما أنه يستهدف في الوقت ذاته ردع كل من تسول له نفسه القيام بفعل مماثل. وفيما أتصور فإن الإخصاء واحدة من أنجح العقوبات وأفعلها في مجال الردع, وهذا هو ما دفع ببعض الدول الأوروبية( جمهورية تشيكيا علي سبيل المثال), إلي تطبيق تلك العقوبة بالفعل, مما كان له أثر ملموس في تقليل معدلات الاغتصاب بها, ومع هذا فقد لقيت تلك العقوبة معارضة شديدة من اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب, باعتبار أن الإخصاء في رأيها هو في حد ذاته نوع من التعذيب اللا نساني الذي يفوق في جسامته وفداحته أي فعل آخر مؤثم, برغم أن التشريع التشيكي قد قصر تطبيق العقوبة علي أولئك الذين يثبت في حقهم تكرار الاعتداء الجنسي علي الأطفال فقط, وبرغم أنه يتم هناك باستخدام عقاقير كيماوية يترتب عليها نوع من الإخصاء المؤقت, وليس باجراء عملية جراحية للشخص المراد إخصاؤه, ولقد نجحت تلك اللجنة في الحيلولة دون صدور التشريع في بعض الدول الأوروبية الأخري التي كانت تعتزم إصداره بالفعل ومن بينها بريطانيا وفرنسا,( برغم أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نفسه من أشد المحبذين لإخصاء من يرتكبون اعتداءات جنسيه متكررة علي الأطفال)!! إننا نأمل في إصدار هذا التشريع في مص,ر ويعد فيما أتصور من أهم متطلبات المرحلة المفزعة التي نعيشها, حقا أننا ندرك أن التشريع العقابي, بالغا ما بلغ من القسوة, لا يكفي وحده لمواجهة هذه الظواهر المخيفة, وأن المشكلة في جوهرها أعقد بكثير من أن تكون مشكلة قصور في التشريع, لكن هذا ينبغي ألا يصرفنا عن أن نصل بالتشريع العقابي إلي أقصي مايمكن أن يصل إليه في مجال الردع, وهو ما سوف يكفله ـ فيما أعتقد ولو في حدود معينة ـ تطبيق عقوبة الإخصاء مما سوف يلقي بالرعب في قلوب المنحرفين, خاصة إذا كانوا ينتمون إلي تلك القلة المنفلتة من بين رجال الأعمال الجدد الذين تهيأ لهم من المال والسلطة والنفوذ ما أغراهم بالانسياق وراء شهواتهم وغرائزهم, وارتكاب أفدح الجرائم دون خوف من زاجر أو رادع. |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























